Success Story of Leen Horani

Success Story of Leen Horani

 لين حوراني.. طالبة في «الحسين التقنية» تسمو على الآلام وتسطر قصة نجاح

بمعدل 90 % بالثانوية العامة وحصولها على العلامة الكاملة اربعة من اربعة بجامعة ولي العهد، الحسين التقنية، حصدت «لين حوراني» شهادة تفوق اجتماعي وشخصي واكاديمي تجاوزت فيه الصورة على الاصل وصنعت مجدا رغم الظروف الصعبة، واختارت جامعة الحسين التقنية لتكون مظلة وجسدا اكاديميا احتضن شغفها بالتعليم المختلف، وتوج نجاحها الى حيث ترغب ورأت نفسها متميزة تفوقت على المها وصعوبة حياتها، فصنعت صورة تجاوزت فيها الظرف واختارت طريقا تشبه وجهها الجميل فكانت الاولى على الجامعة بسنتها الاولى، وهي تعلن « سأتفوق على نفسي وظرفي وسأهدي كل نجاحاتي الى روح ابي الذي توفاه الله وهو لم يتجاوز الخمسين من عمره «.
لين طالبة الهندسة بجامعة الحسين التقنية ترفض ان تكشف عن ملامح شخصيتها الحقيقية لانها تريد ان تصنع مجدها دون ان يشار لها بالبنان، ودون ان ترى الاعين تلاحقها حتى وان كانت ناجحة ومتميزة، لانها تصنع نجاحها بسرية وكتمان وإرادة لا تشبه الا روحها الجميلة التي ترسمها بضحكتها وإرادتها وتجاوزها لكل اوجاعها.
لين التي التقتها «الدستور» في ساحة الجامعة روت حكايتها.. فكان تصميمها أعلى من صوتها الحقيقي الذي لا تكاد تسمعه لهدوئها الذي يخفي شخصية اكاديمية تتجاوز سني عمرها، فقد امضت سنة الثانوية العامة وسط عائلة مؤلفة من والديها واخوين واختين يصرف عليهم والدهم من وظيفته العادية، فمضى الفصل الاول وقد حصلت على معدل بالتخصص العلمي 92% ، وجاء الفصل الثاني لتفجع في نصفه الاخير بوفاة والدها، ما جعل لين باعتبارها اكبر اخوتها تواجه الموقف وتحمل جرحها وتواصل مشوارها بالسعي لاخراج والدتها من حجم حزن فاق قلبها وعقلها وخطف منها السند والامان ومصدر الحب والدعم المادي، وواجهت الحزن بان انكبت على دروسها لتحافظ على القها وتميزها وتبقى بحالة التسعين وفاء منها لكل من حولها.
وكانت تحلم كما يريد والدها بان تكون في مكان اخر يمنحها تخصص الهندسة المدنية لتقدم كما غيرها عبر القبول الموحد ويكون لها مقعد في جامعة ما، لكنها قرأت ورأت وحلمت بمكان آخر يمنحها جوا اكاديميا وطاقة وتفاعلا طلابيا وامكانية تدريب وتوظيف، واختارت جامعة الحسين التقنية هكذا بلا مقدمات، لتصنع فيها حالة الفرح المغتال من حياتها.
وتقول قدمت للجامعة والخوف يجتاحني بانني كيف ساصمد وكيف ساواجه اللغة والتقدم التكنولوجي في موادها وبرامجها الدراسية، لكن ايامي فيها بدت بحالة تصالح مع الذات وقرات المشهد من اول خطوة حيث اجواء الالفة والفرح والتميز الاكاديمي واجواء الاسرة الاكاديمية التي جمعتني معهم، فكان الاستاذ ابا والدكتورة الجامعية اما واختا، والطاقم كله اسرة، وكان الجميع يتلقف الطالب المتميز ويقرأ تميزه عن بعد.
فكنت انا القادمة من هنالك من مكان في مدينة عمان الشرقية لاواجه اللغة الانجليزية بضعف شديد واصرار عنيد وقرأ الاستاذ ضعفي واوصلني خلال أشهر بعد ان كنت لا اكمل فقرة باللغة الانجليزية الى ان اصبحت الان ارسم الكلمات والاحرف باعجوبة واتقان وكأنني بها احلم الى كل مكان بالعالم، وكانت اللغة مفتاح نجاحي ومتابعتي، واصراري الكبير لأدخل الى عالم الهندسة من السنة الدراسية الاولى, إذ إن الدراسة في الجامعة تعتمد وبشكل أساس على اعداد المشاريع وتقديم التقارير باللغة الإنجليزية لأرسم ملامح الهندسة المدنية كعالم ساحر اخذني من نفسي ونقلني الى فرصة تدريب الإنجليزية في شركة متخصصة خلال العطلة الصيفية لاشعر ان الجامعة لم تمنحني علمًا فقط، بل الاهتمام والفرص غير العادية..
 وهكذا مضت الايام واواصل الليل بالنهار في الدراسة لاحصد نتاج عملي واصراري، حتى كانت تلك المفاجأة لاكون الاولى على الجامعة وعلى زملائي بتقدير اربعة من اربعة، وهي حالة اشبه بالحلم، وساواصل باذن الله وبدعم من اسرتي الاكاديمية وتلك الاجواء الرائعة التي تمنحني داخل الجامعة امنا وامانا وعلما لابقى كما منحتني جامعتي الثقة والدعم والاصرار، حتى تمنحني فرصة اكمال دراستي حيث احلم انا وحلم بي ابي يوما ما في المملكة المتحدة لاكون كبيرة بحجم الحب والفخر والعطاء الذي منحتني اياه هذه الاسرة الاكاديمية ولاكون دوما اهلا لتلك الثقة والدعم غير المتوقف، من جامعة منحتني الامان والدعم المعنوي والمادي وساندت طموحاتي، وقرأت ضعفي وامسكت بيدي لاصل الى بر الامان معهم وعبرهم».